الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧رجع وفي الأثر عن المسلمين ويحوز لنا تفريق الطعام وقطع المادة عنهم والماء حتى يهلكوا عطشاً، أو يعطوا بأيديهم ويرجعوا عن قتالنا وذلك عندنا جائز ما دام العسكران متناصبين، وأما حرق المال بالنار فلا يجوز عندنا في أهل القبلة ولا أهل الشرك.
ومن غيره قال أبو عبد الله رحمه الله إلا أن يصح في عسكرهم من
(1)
الذراري لهم والحرم الذي لا سبيل عليهم ولا سبيل لهم من الخروج من عسكرهم فأولئك لا يقطع عنهم الماء ولا المادة، وبلغني أن المسلمين لما حاصروا عثمان بن عفان سئلوا أهل داره العطش فادخلوا عليهم الماء، ولا يجوز لنا التحريق بشيء من ذلك إذا انقضى الحرب ولا إتلافه إلا في مناصبة الحرب، فإذا انقضت الحرب فما وجد من سلاح أو متاع أو مال في العسكر لم يحل غنيمته ولا إتلافه ولا إتلاف طعام ولا شيء سواه، لأنه قد صار لو آلى إلى المسلمين أن يجمع ما قدر عليه منه وبرده إلى أهله أن عرفهم، أو قدر عليهم فإن لم يقدر عليهم فلا بأس عليهم في ذلك أن شاء الله.
مالاً
ينبغي
ومن غيره وسألته عن رجل اتبع خالفاً (2) فلحقه فقتله هل يلزمه أن يأخذ سلاحه وأداته يريد بها إلى ورثته قال لم يكن المسلمون يفعلون ذلك قد قاتلوا عدوهم في وقعة الجمل وغيرها فلم يكونوا يتعرضوا لشيء من أمتعتهم وأسلحتهم وكانوا يتركوها بحالها.
1 - في (ب) لا سبيل لهم إلى الخروج … 2 - هكذا في الأصل والأصح خائفاً.
- TV-