الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٥قال غيره: (1) معي: أنه قد قيل بهذا وقبل أن عمان كلها بمنزلة القرية
الواحدة ويجوز فيها الدفاع لأهلها وللمسلم فيها والدفاع فيها من حيث ما كان الدفاع في البلد والسلطان إذا غلب على قطر منها فقد غلب عليها الأمر كان يمتنع من جور ذلك السلطان إذا غلب على ذلك الموضع ولا يكون الدفع إلا على وجه صحة المحاربة والدخول على أهل الريبة هو إذا أخبروا أنهم في ريبة وراو علامة ذلك فلهم أن يستأذنوا ثم يدخلوا وإلا فلا. قلت: فإن كان ذلك فتسور الحائط فشهر عليهم صاحب المنزل السلاح أيكون محارباً؟ قال: لا يحاربونه في منزله، وإن قصد إليهم بالسلاح، قلت: فإن دخلوا بإذنه ثم شهر السلاح عليهم قال: إذا قصد إليهم بالسلاح فلهم أن يحاربوه فإن أمكنهم أخذه بدون ذلك فليفعلوا. قلت: فإن شهر عليهم السلاح غير رب المنزل، قال: فهو مثل رب المنزل وفي نسخة وعن محمد بن محبوب رحمه الله في رجل واحد خرج عليه رجلان أو ثلاثة أله أن يقاتلهم؟ قال: أن كان يرى أن يطيق قتالهم قاتلهم وامتنع منهم وإن خاف أن يظفروا به ولا يطيقهم فلا يبذل نفسه للقتل) (2).
قال غيره الأولى به بذلها ولا يبخل بها عن جنان الفردوس ونعيم لا يزول إذا كان تائباً من ذنبه متخلصاً
من تبايعه
ودينه صادقاً في ذلك لربه
وأن كان يرى أنه مقتول على كل حال فليقاتلهم ولو كان غير متخلص
والله أعلم بالصواب فتنظر في ذلك.
1 - هذه الفقرة لا توجد في (ب).
2 - ما بين القوسين موجود في (ب) قبل قال غيره تكملة للفقرة السابقة وهو الصواب والله أعلم.
- 45 -