الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٧حكم الحاكم بدون بينة:
رجع ولكن إن حكم له الحاكم بذلك ولم يدعه بالبينة وهو يعلم أن ذلك المال له، فهو له حلال أن يأخذه ويأكله، ولكن على الحاكم أن يغرم مثل ذلك المال للمحكوم عليه قلت له: فإن استعان هذا المغصوب على الغاصب بقوم صدقوه على قوله وهم لا يعلمون أن ذلك الرجل غصبه ماله هذا فقاتلوه معه حتى استخرجوا من يده هذا المال من بعد أن أخرجوه قال: أما على هذه الصفة فيحل له أن يأخذ ماله بهذا إذا وجده بعينه وأما القتال فعلى هؤلاء القصاص للمجروح لما جرحوه وسوأ ذلك كانوا في قرية أو في سبيل ولو علموا أيضا أن هذا الرجل اغتصب هذا الرجل ماله، وهما في بلدة ينالون فيه العدل فلا يحل لهم قتاله على هذا المال، ويرفعون مرهم إلى والي الأمر حتى ينصفهم، فإن قاتلوه على هذا المال حتى قتلوه أو جرحوه فعليهم القود دية أو القصاص ولو أقر بعد ذلك أنه غصبه هذا المال ولكن إذا كانوا في سبيل ليس في قرية فتوقع رجل على مال رجل فغصبه إياه، ومعه قوم فلهم أن يعينوه على من قطع السبيل، فإن قدروا أن يأخذوا هذا المال بغير قتال فليأخذوه ولا يقاتلوه فإن امتنع بالمال ونازعهم عليه وفي نسخة فليقاتلوه ودمه حلال وليقاتلوه والذي معنا ووجدنا في الآثار، إن من كان في سفر معه أصحاب فوقع عليهم قوم يقاتلونهم ولا يعلم لهم عليهم حقاً فله أن يقاتل مع أصحابه ويدفع عنهم بسلاحه وله في ذلك الفضل، وعن أبي عبد الله رحمه في رجل يقطع الطريق ويقتل
الله
ويسلب فلما ظفر به المسلمون قال استغفر الله، كنت أحسب هذا حلالاً
- 47 -