الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٨

وكنت على ديانة استحله فليس يقبل هذا منه وقطع الطريق ليس ممن يدان

به في شيء من أديان أهل الخلاف.

حكم الخوارج والروافض

إلا أن الخوارج (1) والروافض إذا كان ممن يعرف أنه يدين باعتراض أهل القبلة وقتلهم وسبا ذراريهم وغنيمة أموالهم فإذا كان مما ينسب إلى ذلك،

ورجع

فامتحنه أحد من المسلمين ووجد نحلته نحلة الخوارج وتاب يعجل عليه، وفي بعض سير المسلمين المعروفة المعمول بها فإذا ظفر

من

منهم

لم

قد قتل

المسلمون بعدوهم وأذعنوا لهم حرمت دماءهم إلا كان وأمام الكفر القائد للظالمين الذي دعاهم إلى الكفر وحملهم على المعاصي

من

طائعين ومكرهين فإنه لا يهدر عنهم، وفي نسخة عنه ما كان معاصي وطاعة الشيطان وهو حلال الدم لقتاله المسلمين لم يزغ عن ذلك حتى

الله

ظهر عليه مع ما كان من حكمه بالجور في دماء المسلمين وأموالهم و لم يکن منه توبة من قبل أن يقدر عليه وإن كان كل من أقام منهم على المعصية وامتنع وأبا أن يرجع عنها إلى دعوة المسلمين و لم يكن قتل فهو في حكمنا حلال الدم ما لم يتب من ذلك، ويعطى الحق من نفسه ويرجع إلى دعوة المسلمين فهو حلال الدم على الامتناع وذلك إلى أمام المسلمين وعليه إقامة الحكم عليه، وما كان من جور الحاكم على رعيته وعدوانه عليهم فإذا بلغ ذلك ما يستحق به القتل فذلك إلى الأمام ليس إلى الذين منه أن ذلك في أهل البغي والفساد والمحاربة وقد بلغنا عن الحسن

أصابهم

هذا المصطلح وُجد في الكتب منذ نشأة الدولة الإسلامية وللحق والإنصاف فإن الإباضية ليسوا فرقة من الخوارج، انظر رد عبد الله بن أباض -رحمه الله - على نافع بن الأزرق (الأزارقة). والله أعلم.

- 48 -

-1