الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٧رجع والإمامة فريضة والنظر فيما قيل إلى الأمام العدل عبادة، ومن ترك
استتيب
معونة إمام العدل على الحق وهو يمكنه ذلك فمنزلته مع المسلمين خسيسة وقيل لما خرج طلحة والزبير إلى مكة قام على بن أبي طالب في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس أن أحق عباد الله بهذا الأمر أقواهم عليه واتقاهم عليه واتقاهم الله فيه ولا يحل ذلك إلا برضى من المهاجرين والأنصار فإذا رضوا لم يكن لهم الخيار بعد الرضى فإن شغب شاغب يب فإن أبا قوتل حتى يفيء إلى أمر الله ولعمري لئن كانت الإمارة لا تكون إلا حتى يحضروها جميع المسلمين ما إلى ذلك من سبيل ولكن أهلها يحكمون بها على من غاب عنهم ثم ليس للشاهدين أن يرجع ولا للغايب أن يختار إلا وأني مقاتل رجلين رجل ادعى ما ليس له ورجع منع ما قبله القول ثم العمل والصبر ويستحب كثرة اجتماع المسلمين وأهل العلم والرأي في عقد الإمامة للإمام وأقل ما يثبت به العقد رجلان من أهل العلم والفضل والرأي، وفي كتب موسى بن على رحمه الله أن يعقد الإمامة رجلان من فضلائهم وعلماءهم بعقد الإمامة ومن يصلح قالوا وكيف وضعتم الرجلين دون الجماعة ومن أين جاز عقدهما على من غاب عنهما ونحن لا نرى هذا إلا استترا قلنا أن الاسترار إذا وضعت في غير موضعها وعند غير أهلها، فأما إذا وضعت عند من يصلح لها فلا يحل لأحد أن يرد مكانه الذي هو به من دون استحقاقها وجاز عقد الاثنين دون غيرهما لأنهما حجة وهما أدنى من يقطع العذر، وإن اجتمعوا جميعاً فذلك أفضل وإنما سألتم عن أدنى من يجب به العقدة فأخبرناكم أفرأيتم إن كان الذي
- 57 -