الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٣نزع من تحتها أولادها ثم تقدموا أمامه حتى شدخوا أجمعين.
أهمية الصحبة
ومن غيره وعن رجلين خرجا في سفر ثم لقيهم قوم اشهروا عليهم السلاح، وأراد الرجلان قتالهم فقالوا لأحدهما: ليس بيننا وبينك طلب ولا نريدك بسوء وإنما نريد هذا الرجل، فعلى ما وصفت فإذا كان يقدر على أن ينصره لم يسعه أن يدعه ولا يخذله ويقاتل معه ويجاهد مما قدر ولا يقبل قولهم، وإن كان لا يقدر على أن يمنعه وينصره وكان القوم أكثر من أربعة فإن نصره كان أفضل له، وإن لم يقدر وتركه وسعه ذلك إن شاء الله،
الله الظن لان الله يقول:
ولا ينبغي له أن يدعه ولا يسيء في ولينصرن الله من ينصره إن من ينصره إن الله لقوي عزيز عزيز (1) فليقاتل مع
صاحبه
تى ينتهيا (2) جميعاً وذلك بعد أن يدعوهم إلى حكم المسلمين، ويقول جب لكم على هذا الرجل من حق فلكم رأي المسلمين فإذا أبوا وامتنعوا فليجاهد مع صاحبه حتى يقتلا أو يغلب فسيؤتيه الله أجراً عظيماً إلا أن يكون هذا قد علم أن هذا قد قتل لهم من يلوذ بهم ويجب لعله أراد عليه القود في ذلك فيأمر هم بتقوى الله
عليهم
ولا يقاتلهم
معه
والله أعلم بالصواب.
1 - سورة الحج آية 40.
2 - في (ب): حتى يذهبا أو يسلما جميعاً وذلك من بعد.
-63 -