الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٢يعني
صاحبيه زيد وجعفر وقال كعب بن مالك يرثيهم: صيروا الموت إلا له نفوسهم حذر الردى وحفيظة أن يتكلموا
يوجد أن النبي الله لما أخذوا في المحاربة قال أن الشيطان عرض لزيد فمناه الدنيا ورغبه فيها وخوفه الموت فاستقبل الموت القوم بنحره حتى قتل ثم أخذ جعفر وعرض له الشيطان ومناه الدنيا ورغبه فيها وخوفه الموت
الله
ورهبه فتذكر ساعة ثم استقبل القوم بنحره حتى قتل ثم أخذ اللواء عبد ابن رواحة فعرض له الشيطان مثل ما عرض لصاحبيه فلوا اعتقه ثم استقبل القوم بنحره حتى قتل، ويوجد أن النبي جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن إخوانكم لقوا جمعا من الروم قاتل زيد بن حارثة حتى قتل رحمه رحمه الله ورأيته في الجنة، ورأيت جفعر بن أبي طالب مطرقاً بالدم له جناحان يطير بهما في الجنة، ورأيت عبد الله بن رواحة فيه أعارض حتى مما صنع حين جبن عن الموت ويوجد أن النبأ لما جاء إلى النبي قتل جعفر وأصحابه فقال اللهم اغفر له ثلاث مرات، اللهم اغفر لزيد ثلاث مرات، اللهم اغفر لابن رواحة مرة وأرجو أني عرفت أن النبي كان يخبر أصحابه بقتلهم فقال لهم زيد بن حارثة ودخل الجنة، وقتل عبد الله بن رواحة ثم سكت ساعة ثم قال دخل الجنة، فسألوه أصحابه عن سكوته فقال
وجدت
لم حبس عن الجنة بقدر ما حبس عن القتال. وهذا مختصر ما وعرفت فانظر في ذلك، ويوجد أن زيداً لما لقوا العدو وأخذ اللواء ثم صاح بن رواحة وأصحابه أينما كنتم عاهدتم الله عليه قد جاء مصداقاً
بعبد
الله
ذلك فاصدقوا الله بصدقكم، واجتمعوا حوله يحفون به يبكون كأنهم إبل
- 62 -