الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٢

قريب المرخاف

الله المرخاف رحمهم فلم يدعهم أهل البصرة يخرجان من القرية

ى قتلوهما

ومن

شاء الله

معهما، قبل

أن

يخرجوا من البصرة فلو كانت

خوراج المسلمين تخرج جملة لكان فيهم بأس شديد ولكن يخرجوا تتراً للسابق في علم الله ويوجد أن عبد الله بن يحيى طالب الحق (1) رحمه الله

قال لأصحابه لا يحل لنا المقام على ما نرى من الجور وما يسعنا دون تغيره.

ومن سيرة منير بن النير رحمه الله وبلغنا عن مرداس من أديه لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وتقاتهم ويشترط عليهم الله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سبيل الله أنك تخرج جهاداً في سبيل الله وابتغاء مرضاته لا تريد شيئاً من أعراض الدنيا ولا لك إليها رجعه، أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها الراغب في الآخرة الجاهد في طلبها الخارج إلى القتل لا غيره، فأعلم بأنك مقتول وأنك لا رجعة لك إلى الدنيا وانك ماض أمامكما لا تنثني عن الحق حتى تلقى، فإن كنت على بهذه الحال فارجع إلى ما وراءك فاقض من الدنيا حاجتك ولبانتك واقض دينك

الملقب

1 - عبد د الله بن يحيى طالب الحق هو عبد الله بن يحيى الكندي الحضرمي بطالب الحق التقى بأبي حمزة المختار بن عوف الأزدي في موسم الحج عام 128 هـ وثار ضد الأمويين عام 129 هـ ثم احتل صنعاء ووجه حملة إلى مكة للاستيلاء عليها على أن تواصل الحملة السير إلى الشام، فسقطت مكة دون قتال وتلتها المدينة بعد معركة قديد عام 130 هـ ثم استردها الأمويون، وقتل بمعركة جنوب مكة في مواجهة مع الجيش الأموي بقيادة عبد الملك بن عطية السعدي. وتشكل حركته قيام أول إمامة ظهور للإباضية بجزيرة العرب. انظر كشف

الغمة الجامع لأخبار الأمة. ص 299 رقم 477.

- 72 -