الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧١

الله

واديكم) قرأ ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً) (2) وجعل لا

يدع أية فيها ذكر القتال إلا حرض المسلمين (3) بها ولم يكن خروجهم لفريضة لزمتهم لأنهم كانوا قليلاً في خلق كثير، وإنما خرجوا بائعين أنفسهم غضباً الله واحتساباً لرجاء الثواب يوم القيامة، ولولا قتال أهل النهروان وأهل النخيلة والمرادس وأصحابه لطفى الإسلام ولكن الله تبارك وتعالى لا يجمع أمة محمد على ضلال فهداهم الله لنا الخلائق ويهدي بهم فاحيوا سنن الإسلام لموتهم حتى صرعوا عقرا وماتوا نحراً على إحياء دين الله وسنة رسول الله وغفر لهم ورحمهم، وقال ابن (4) في مقتل المرداس رحمه الله، ثم بعثوا لهم فحشدوا ما كان من جميعهم فجردوا للشاريين أربعة ألوف على خيول قطاف فوجدنا أنه فيمن قاتلهم رجلاً فيما بلغنا فأصيب جريحاً بين القتلى وأنه يقول رأى تلك الليلة سلما

خلاء

ع من السماء إلى الأرض فصعد أبو بلال وأصحابه، وطلب الخلاسي الصعود فضرب وجهه ورفع السلم فيبرى هو من دين قومه وتولى أبا بلال وأصحابه ثم خرج يدعوا إلى سبيلهم فقاتل أصحاب بن زياد حتى قتل، قال أبو المؤثر: ذكر لي محمد بن محبوب أنه أخذ يطلع فلطمه اللاطم، فقال لست من القوم تطلب الصعود معهم فضرب وجهه ورفع السلم وخرج

1 - في (ب): من ورائكم ثم قرأ.

2 - سورة الأحزاب آية 22

- في (ب) إلا حرض المؤمنين.

4 - بياض في (أب): لا يعرف من هو.

-

- 71 -