الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٢ظالم أمر الله بمعصيته، وأما أرض لا سلطان فيها وأي ذلك ما كان فأحكام الله سواء بحقه هو على كل حال جارية، وفي نسخة في كل حال جارية على خلقه والمؤمنون هم القوام الله بعد ذلك وصدقه وقسطه وأولي الناس بذلك أئمة العدل الذين أمر الله بطاعتهم وقالوا وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولو الأمر منكم (1) والقضاة والولاة ولا تجوز الأحكام حتى يوليهم ذلك الإمام والإمام يكون إماماً إذا رضته أعلام المسلمين وعقدوا له الإمامة وبايعوه على طاعة الله فيها، وفي بعض آثار المسلمين أنه إذا عقد الإمام الإمامة على رجلان عدلان عالمان من أعلام المسلمين (2) ثبت بهما له العقد وهما أقل ما يثبت به العقد لأنهما تقوم الله بهما الحجة وينفذ بهما الحقوق والأحكام، قال أبو المؤثر: إنما يثبت عقد الاثنين برأي جماعة المسلمين ومشورة أهل العلم وأما برأيهما أو
حدهما دون جماعة المسلمين فلا نبصر ذلك والله اعلم.
قال محمد بن جعفر: إذا ثبتت العقدة للإمام العدل وملك البلاد فله الطاعة وقبض الصدقات وقسمها على أهلها وإنفاذ جميع الأحكام، وإذا لم يكن إمام عدل رجع الناس إلى المؤمنين وخيار المسلمين وهما الأصل وأعلام الذين أقاموا الإمام كما قال الله لهم كونوا قوامين بالقسط شهداء (3) وقال: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) (4)
1 - سورة النساء آية 59.
2 - في (ب): وعقدوا له الإمامة وبايعوا الله فيها وفي المسلمين.
3 - سورة النساء آية 135.
- سورة البقرة آية 251.