الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٣

وهذا الموضع الذي فيه رد الأمر إلى المسلمين هو الذي أردناه واستشهدنا به عليه لشواهد في كتاب الله ليحيي به، ويثبت به أمر المسلمين وذلك أن الناس كانوا قد استغنوا بأئمة العدل في جميع أحكامهم، فلما صاروا في أرض ليس فيها إمام عدل واحتاج الناس إلى نفاذ وصايا الموتى والقيام للغائبين واليتامى في فرائضهم وأقسام ما بينهم وفي نسخة وأقسامها بينهم، وأنصاف الناس من حقوقهم ونحو ذلك مما كان يقوم بحكام أهل العدل، فلما لم يكن حاكم عدل رأينا أن تجتمع في ذلك عدول من المسلمين من أهل العقل والفضل، فإن لم يكن جماعة فأربعة رجال عدول فان لم يكونوا أربعة رجال فرجلان عدلان وهما حجة الله وفي نسخة فيهما قامت حجة الله وفي نسخة فهما الله، حجة وهما تنفذ الحقوق والأحكام فيما اجتمعوا في إنفاذ شيء من ذلك الذي وصفنا قام بهما ما يقوم منه بإمام العدل إذا لم يكن إمام عدل، وفي الحق حياة) يا أولي الألباب لعلكم تتقون، فان مات رجل في مصر من الأمصار وليس في تلك البلاد إمام عدل ولا حاكم بحق، وفيها سلطان جائر أو ليس فيها سلطان جائر وخلف هذا الميت أولاد يتامى وخلف مالاً من رثة (3) وحيوان وأصول، وخلف زوجة ولها عليه حق (3) من نخل أو غير ذلك وعليه ديون للناس شتى و لم يجعل وصياً في

1 - أعتقد أن الآية في سورة البقرة آية 178 ولكم في القصاص حياة …

والله أعلم - والآية ليست مراده هنا.

2 - رثة ملابس وما إلى ذلك من أمور.

3 - في (ب) ولها عليه صداق.

- 93 -