الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٠عليه أن يقوم بماله إذا كان إذا قام بماله استجاش له نصف أهل الحرب كان عليه أن يقوم بذلك ولا عذر له أن يترك القيام بالقسط وهو بقدر عليه ورأيت عن أبي علي رحمه الله في رجل اعترض له عدو في السفر وعليه دين تهرب عنه أو يقاتله قال يولي عنه لحال الدين فان تبعه العدو ويخاف أن يقتل وهو مدبر فيقاتل وهو مدبر، فرأيت عن أبي عبد الله رحمه الله أنه قال
مسألة حسنة.
ومن غيره قال أبو الحواري والقوم الذي يغشونكم في بلادكم لا يجوز لكم أن تخرجوا إليهم وإنما يجوز ذلك للأئمة.
ومن غيره قال: ويروى والله أعلم أن النية الصالحة أحب إلى الله من العمل، ومن نية المؤمن الصالحة أن لو قدر لملأ الأرض عدلا ولم يدع أن الله طرفة عين وهذا عندي من النية الواجبة عليه إذ عرف معناه. قال يعص أبو سعيد رحمه الله: إن من نية المؤمن أن لو قدر لملء الأرض عدلاً فلم الله أحد طرفة عين إلا أخذ على يده قيل له فإن جهل اعتقاد النية في يعص هذا قال معي أنه إذا علم لزوم ذلك أن عليه أن يعتقد ذلك في حال قدرته کله، فكلما خطر بباله من الإيمان مما عليه اعتقاده والعمل به أن لو قدر عليه كان عليه اعتقاد النية إذا علم معنى اللزوم من القدرة قلت له فهو معذور يجهل اعتقاده النية إذا لم يعلم، قال أنه إذا كان مؤمناً فهو في حال معي الاعتقاد ما لم يمتحن بذلك وتنزل بنيته، وعن رجلين اصطحبا في طريق فيخرج عليهما اللصوص فهرب أحدهما وترك صاحبه حتى سلب أو قتل هل على هذا ضمان قال أن هرب على مقدرة فالضمان لازم، وإن هرب
-11 -