الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٩

يريد

إليهم، قال لا يسعه ترك النية عن صلة أرحامه فيكفر وعليه الاجتهاد وتجديد النية، قلت وكذلك لا يجوز أن يقطع النية عن التزويج قال نعم، وليس بفرض، قلت: وإن كانت عنده زوجة واحدة فعليه أن يزداد تزويجاً، قال: إنما أن يحصن وهذا قد أحصن بواحدة قلت وكذلك عليه أن لا يقطع النية عن أبواب البر عن النفل والتطويع والسنن وإن كان هو في منزلة لا يرجوا ذلك لعجزه عنه في الوقت، قال عليه أن ينوي كل أبواب الطاعة ولا يقطع النية عن ترك شيء من الطاعة إياساً منه فيهلك بسوء نيته لأن ذلك الذي قد يئس منه لا يعزب على الله أن يرزقه ويأتيه من لطيفه يستطيع بها ما يرجوه والله على كل شيء قدير، فإذا آيس فقد أساء ظنه بالله، ولكن عليه أن يحدد النية ويأمل الطاعات ويسأل الله التوفيق على الاجتهاد في فعال الطاعة يستقبل من كل فعل يلزمه في حال يأته قدرة الله على فعله ويلزمه إياه من فرض أو سنة أو تطوع مما أمر الله به وارتضى فعله من عباده ووعدهم المجازاة عليه، فعلى الإنسان أن لا يقطع نيته عن كل ما يرضى الله، وإن كان عاجزاً عنه في الوقت فإن الله قادر على أن يوحده أو يأتيه من حيث لا يحتسب فلا يقطع

نيته عن رجائه بفضل الله وحسن ظنه بالله ومتى لم يحسن ظنه بالله هلك. من غيره قلت له: وكذلك أن من مر كان معه مال إذا أنفقه قدر على إخماد الباطل وإحياء الحق على هذه الصفة إذا كان باع منه وأنفق وبقي منه ما يكفيه عوله وعول ما يلزمه، عوله وكان عليه القيام بذلك. قال نعم، ثم تلا هذه الآية إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) (1) ورأى

1 - سورة التوبة آية 93

-1.9 -