الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٥

باب في أمر الجبابرة

رجع إلى كتاب أبي جابر باب في أمر الجبابرة وما يصنع من

أخاف

نهم وتلي بهم قال محمد بن جعفر واعلموا (1) أنه يقال أن الفتن على أبواب الجبابرة كمبارك الإبل، وكقطع الليل المظلم، وقد نهى أن نأتي السلطان الجائر ولو ظننت أنك تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر مخافة أن تختلجك الفتن دون ذلك، والذي يحب لك أن غفل عنك هذا السلطان الجائر إن كنت بعيداً منه لا تقربه ولا تصانعه ولا توسل إليه، فإني عليك إن تعرضت لمخالفة هواه أن تكون قد تعرضت من عقوبته لما لا تقوى عليه فإما أن تطلب رضاه بما يظهر لك من السر والمودة والصنيع له فيرضه ذلك بما يسخط الله وقال الله تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (2) وأعظم من ذلك أن تعينه على بعض أمره فيشركه في معصية الله فأسلم الأمور لك وأولها بك البعد من هذا إن قدرت على ذلك

من

ولا قوة إلا بالله. وإن كنت في مملكة هذا الجبار وبليت بقرب دار من دارك وخفت أ لا يغفل عنك وأن يهديك منه داهية في نفسك ومالك وأهلك

1 - في: (ب) وأعلم بدل واعلموا وهو الصواب والله أعلم.

-2 - سورة هود آية 113.

-110 -