الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٦وجيرانك وأولياءك فزرته ولقيته وصانعته بمالك ورقق مقالك بما ترجوا أن تدفع به من جوره وظلمه مالا تقواه عليه وأنت في ذلك مبغض له في الله فكل ذلك حرام عليه وأرجو أن تكون سالماً
مع
الله وكن مع
ذلك مجتنباً
يجهدك عند مقالك وفعالك إن تزلق في بعض المهالك التي تملك بها عند
الله في الدنيا والآخرة واستعن بالله فإنه لا ينجيك منه سواه مثل ذلك.
قال أبو المؤثر قال محمد بن جعفر وقيل أن الصلاة خلفهم الجمعة وغيرها فجايز إذا أتوا بالصلاة في وقتها وكذلك كان علماء المسلمين يصلون خلفهم، وقيل كان جابر بن يزيد رحمه الله يصلى خلف الحجاج بن يوسف، وقال أبو المؤثر صلاة الجمعة خلفهم جائزة في الأمصار الممصرة إذا صلوها في وقتها بحدودها وكذلك سائر الصلوات، وأما إذا صلوا الجمعة ركعتين في غير الأمصار ولا يصلي خلفهم ومن صلى خلفهم أعادها أربعاً، قال محمد بن جعفر ولا بأس أيضاً أخذ جائزهم وقبول هديتهم وأكل طعامهم ولبس ثيابهم وركوب دوابهم برأيهم ما لم نعلم أن ذلك حرام، وكذلك من اشترى من عند الجبار، ومن عند أصحابه طعاماً أو ثياباً أو دواباً أو غير ذلك، وقد علم أنهم يلبسون الناس بالتنزه من تب إلينا، وإن اشترى من عندهم شيئاً وهو لا يعلم أنه مما سلبوا ولا ينصر تحريم ذلك لأنه قد يكون في أيديهم أموالاً لهم غير السلب وإن علم المشترى أو المعطى أن ذلك مما سلبوا من أحد وعليه أن يرده إلى أهله وإن لم يعرف أهله عرفه فإن لم يقدر على صاحبه تصدق به على الفقراء، فإن جاء بصاحبه خيره بين الأجر والغرم له والله
من
ذلك
الناس فهو عليه حرام،
-117 -