الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٥

على أحد من الناس الأحرار البالغين (1) برأيهم وطيبة أنفسهم مالا ودفعوه إلى الجبابرة على ما وصفنا من الحقوق على حريم المسلمين وأموالهم ودمائهم ولو كان في حد مناصبة لعسكر من عساكر المسلمين لأن هذا هو أهون على المسلمين مما يصابون به منهم والله أعلم.

قال غيره إذا كان السلطان غالباً على الرغبة وأخذوا أموالهم واحتوى على الحريم ودفعوا عن أنفسهم شيئاً من أموالهم لم يقع ذلك موقع المعونة ووقع موقع الدفع تم الباب المضاف إلى أبي جابر.

الله

محمد بن أحمد السعالي (2) حفظه

ومن غيره ومن جواب أبي عبد الله ما تقول رحمكم الله في رجل كلفه السلطان أن يطحن حبا من عنده ويحمله إلى نزوى أو حيث يريد في محاربة أو غيرها أيجوز له ذلك أم لا؟ وكذلك أن كان الحب من عند غيره وإباحة في طحنه وحمله أيجوز له ذلك أم لا؟ وقفت على ما ذكرت في مسألتك والذي يبين لي: أن من ألزم من يطحن حبا من ماله أو من مال من إباحة في ماله وتسليمه على الجبر منه إلى من لا يقدر على الامتناع من أمره ولم يبين له عند تسليمه قدرة على ظلم أحد بسببه، فأرجو أنه سالم غير آثم وأنا ضعيف عن مثل هذه المسألة، فأنظر فيها أو تدبرها ولا تأخذ منها إلا ما وافق الحق والصواب، إن شاء الله.

1 - في (ب) ولا على من أخذ من الناس الأحرار … و (أ) أصح. 2 - عبد الله محمد بن أحمد السعالي: ورد في إتحاف الأعيان ص 434 محمد بن أحمد السعالي من شيوخه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الوليد السمدي.

- 125 -