الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٤

المسلمون لأنفسهم من يقوم بأمرهم على وجه رضى الله بالقوة والجد والعزيمة والاجتهاد، فإن امتنع الإمام عن ترك الإمامة بعد كونه في هذه الصفة حتى هجم العدو على المسلمين وخرجوا في الفسحة في النظر لأنفسهم وهو شاري فما نرى له سعة ولا عذراً حتى يجاهدهم ولو بنفسه حتى يشهد الله والله أعلم وهذا الذي مضى كله قول أبي المؤثر.

قال محمد بن جعفر وليس لأحد أن يعنيهم بمعونة إلا أن يخافوا على البلاد والرعية فلا بأس على من قام بذلك وطلب الاستيفاء على البلاد وأهلها، واستخرج لهم الخراج الذي وضعه على أهل البلاد ممن أعطي برأيه وطابت بذلك نفسه ولا نحب أن يتعرض من قام بذلك لمال غائب ولا يتيم، وقال أبو المؤثر مثل ذلك، وإن أخذ الجبار مال اليتيم وكان له وصي أو وکيل فخاف على مال اليتيم أن يذهب فصالح. عنه من ماله بأقل مما خاف أن يذهب منه فاجتهد في ذلك فأرجو أن يكون له إن شاء الله، إن كان هذا الجبار محارباً لأحد

فلا نرى لأحد

من المسلمين طالبهم فلا

يعينه في وقت محاربته على خراج يأخذه

مما يقوي به على محاربة المسلمين.

المسلمين أن من من الناس ولا بمال ولا شيء

قال أبو المؤثر: لا يجوز لأحد من المسلمين معونة الجبابرة سلما كان أو حرباً وإن خافوا هلاك البلاد للمسلمين أن يدفعوا عن أنفسهم وبلادهم وأموالهم ما دفعوا إليه من أموالهم ولا بأس عليهم بذلك إن شاء الله، ولا

1 - في (ب): ولا جمال ولا مقال ولا بشيء