الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٩باب في دلالة الجبابرة وغير ذلك
حكم التعاون مع
الظلمة:
قال محمد بن جعفر واعلم أنه ليس لأحد أن يدل الظلمة على المسلمين ولا على أموالهم ومن فعل ذلك فهو شريك لهم في ظلمهم، وقلت أن طلب الجبار إلى رجل الدلالة إلى قرية فدله فقتل أهل القرية وأخذ أموالهم ظلما فنقول إن كان هذا الدليل قد علم أن أن هذا الجبار يريد يقتل أهل القرية ويأخذ أموالهم ظلماً ثم دله عليهم وعلى أموالهم فهو شريك هذا الجبار فيما أحدث فيهم والله أعلم، وإن دله عليهم وهو لا يعلم أنه يريد ظلمهم فقد أساء ويستغفر ربه ونرجو أن لا يؤاخذه الله بما فعل الجبار. قال أبو المؤثر في هذا الذي مضى مثل قول محمد بن جعفر.
ومن غيره وأما نحن فلا نرى لأحد أن يدل الجبار على أحد لا يعلم ما يريد منه ولا على قرية لا يعلم ما يريد إذا كانت عادة الجبار استباحة الحريم وأخذ الظلم وطلب الخراج معروف ذلك والله أعلم.
ومن غيره ومن جواب لأبي الحواري: وعن رجل جبره السلطان وأخذه دليلاً على بلد فلما دخل البلد قتل أهل البلد وأحرق وأراد هذا الرجل التوبة، فما خلاصة من ذلك، فعلى ما وصفت أن هذا الدليل يلزمه جميع ما أصاب ذلك البلد بدلالته من القتل والحرق والله أعلم.
- 129 -