الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣١نفسها فلها مهرها وميراثها، وأرجو أن لا يكون وطئه حراماً عليها وهو آثم، وإن كانت لم ترض به زوجاً إلا أنه جبرها حتى قالت أنها قد رضيت وهي غير راضية فما أبصر أنها له زوجة وإن جبرها على الوطء فلها صداقها عليه وهي حرام عليه وعليها أيضاً، ولا ميراث لها منه. قال أبو المؤثر: وإذا لم ترض به هربت منه وجاهدته عن نفسها فإن صرعها ووطئها وهي مغلوبة على نفسها فهو آثم ولا إثم عليها هي إن شاء الله. قلت لأبي المؤثر: وهل لها أن تقتله وقد كانت هذه العقدة قال تجاهده على نفسها وتقتله على ذلك إذا كانت قد أخبرته أنها كارهة وأنها لا ترضى به قبل أن يطأها، وإن لم تخبره بكراهيتها بعد أن أدخلت إليه حتى وطئها فلا أرى لها قتله على ذلك ولكنها تهرب منه.
قال محمد بن جعفر: وأما هذا السلطان الجائر فإن تزوج امرأة لا ولي لها برأيها فتزويجه جائز وقال أبو المؤثر كذلك.
قال محمد بن جعفر وعن رجل أراد سفر وخاف على نفسه العدو في طريقه وحضر خروج الأجناد أو بعض الفساد ومن اللصوص أو غيرهم ممن يظلم الناس فهل لهذا الخارج أن يخرج معهم أو يكون في سهم ولا يدخل فيما يدخلون فيه من الظلم، فما أرى عليه بأسا، إذا اعتزل عنهم في وقت ظلمهم وأنكر عليهم ذلك بقلبه، فإن أمكنه إلا أن فهو أسلم له إن شاء الله وقال أبو المؤثر مثل ذلك. تم الباب
يكون معهم
من
كتاب أبي جابر.
ومن غيره وسألته عمن يكون بحضرة السلطان فيذكر السلطان في
- 131 -