الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٩

أمانتي إن كنت أديت عنك ما حملتنيه لم ادعه وأديت ما حملته لم أحرم فيه فتيلاً ولا نفيراً ولا قطميراً لم أجازوه ولا قمع ذرة وأيم الله لقد نازعني

المتكلمون منهم منازعة لوصلتها لانفضخت عنها انفضاخ الثمرة الرطبة عند استقراب الوقوع السحيق، وها أنت إذا أتتهم حجتهم التي بها ذبوا ومعاينتهم إلا ردوا عليك من كتاب الله كما قرأه وأنت أعلم بنفسك وإن لمن بغي من الخوارج الحجج التي كنت أحب أن احتج بها على أهل النهروان فلم أبلغ ذلك وأحجمت عنه ذكرت بتكسير على من بقي من الخوارج في أيديهم ويعذرك الناس في قتلك أصحاب البرانيس حملة الكتاب وأحبار الإسلام ورهبان الليل وليوث النهار، فلعمري لا الباقون أشد فيما عليك احتجاجاً وفي فراقك بصيرة من أولئك هذا ما انتحيته منه وهو جواب كبير.

التعليم

(1)

وعمن يجب أن يرابط أو يخرج في الشذا فإذا ركب في البحر شغله عن في الشذا أفضل من الرباط بدماء فيروي أن التعليم بعد أفضل أو الشذا، فالذي تقول - والله أعلم - وقد سمعنا من المسلمين في ذلك ما قد سمعنا فلم نسمع بشيء من الأعمال فضلاً يعدل فضل طلب العلم. والذي تقول أن الحجاج والعمار والمجاهدين والمرابطين والمجتهدين وجمع عمال البر حسنة من حسنات العلماء، لأنه لا تقوم حجج الحاجين ولا عمرة المعتمرين ولا عزا العازين ولا رباط المرابطين ولا تؤد الفرائض على جهتها ولا يترك

1 - ولم ينشط للتعليم وإذا رابط كان أوسع له يتعلم من المسائل وقل وقيل إن الركوب في الشذا … بدماء فنرى أن التعليم والرباط …

- 149 -

—