الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٣

رجع إلى كتاب أبي جابر باب في أمر المحاربة والإمامة

متى فرض القتال

من كتاب موسى بن علي قال محمد بن جعفر: إن الله تبارك وتعالى لم يفرض القتال على النبي، ولا على المؤمنين حتى كثر عددهم وقووا على عدوهم ثم أمدهم بالملائكة، ونصرهم بالرعب في قلوب أعداءهم، فإذا كان المسلمون مستضعفين في الأرض نزلوا بمنزلة النبي والمؤمنين ولا يكون القتال إلا إذا رجي، نفعه، فأما إن استضعفوا أنفسهم وخافوا من قتالهم إلا أن يكون فيهم دفع وإن يرجع عليهم منه بلاء فلا.

ومن غير كتاب أبي علي رحمه الله أن خافوا أن يغزوا بالناس

فتنتهك الحرم ويسفك الدماء ولا يكون فيهم دفع فلا نحب لهم ذلك.

و من غيره قال قد كان خوارج المسلمين يخرجون وهم قليل على كثير

الله

عليه

من عدوهم منهم سيد المسلمين أبو بلال المرداس بن حدير رحمه ورضوانه وغيره من خوارج المسلمين رحمهم الله، ولم يكونوا ينظروا في

سفك دمائهم بل كان يحيون دين ربهم ببذل مهجهم وسفك دمائهم بغير

- 153 -