الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٤

الله

فريضة تلزمهم منهم من أفاضل المؤمنين عبد الله بن وهب الراسبي وأصحابه الصادقين منهم رحمهم وغفر لهم وجزاهم أفضل الجزاء وجنات المأوى. وكان من خوارج المسلمين من يسأل الله صباحاً ومساءاً أن يعجل أرواحهم قتلا في سبيله وكان البقاء أقل المتزلتين عندهم والشرح في هذا يطول ويتسع فتنظر في ذلك إن شاء الله.

ويسعه

الضرر

ومن غيره وعمن يكون مسافراً ويقعوا بهم اللصوص وأصحاب له ويخاف إن قاتلهم قتلوا أصحابه وأضروا بهم بأشد مما إذا استلموا قلت ما أمره يقاتل أم يستسلم فعلى ما وصفت فالذي عرفنا في هذا ومثله إنه إذا لم يكن الحرب عليه فرضاً وإنما هو وسيلة فهو مخير في ذلك ذلك فان جاد بنفسه وقاتل فقد نال الشرف الأعلى والنعيم الذي لا يزول إن كان لذلك أهلا وإن كان لم يقاتل واستسلم وسعه ذلك، وليس يحجر عليه القتال من أجل ما يتخوف على أصحابه بل مباح له أن يجاهد عن نفسه وينكر المنكر غير أنه فيما يستحب الفقهاء أنهم قالوا إذا كانت الحرب لا يرجى نفعها فتركها أولى وذلك عندنا لما يحبون من سلامة المسلم إلا يبذل نفسه إلا في موضع يدخل نفعه على الإسلام وإلا فهو مباح له إن شاء الله، ولا يكون إرادته إدخال الضرر على أصحابه وإنما تكون أرادته دفع الضرر عن نفسه وعن أصحابه وإن يجود بنفسه الله في ذلك إنكار الباطل حتى يلحق بالله. أو

من

أن

يرجى العظم والشرف والفضل إلا فيما ذكرت ومثله. وقد قيل المقتول دون ماله ولو على مسواك أنه شهيد من الله علينا أو على كل

-108 -