الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٥مسلم بالشهادة وختم لنا بالسعادة أنه رحيم كريم (1).
نري
وقلت وكذلك يكون في القرية ويذهب على أهل القرية وأهل بيته من السلطان أو غيرهما من الفساق فهو إذا استسلم كان أهون عليه قلت ما (2) أفضل له يجاهدهم ولو خاف عليهم أو يستسلم فعلى ما وصفت فأما أهل البلاد وأهل القرية فالواجب فيهم على حسب ما مضى وأما بنوه ومن يلزمه عوله فقد عرفنا أنه لا يقاتل ولا يخرج للقتال حتى يجعل عياله حيث يأمن عليهم ويجعل لهم ما يقوم بهم إلا أن ينقطع أمره في ذلك الوجه الذي يريد إلى أن تقتل فيلحق بالله أو يرجع إليهم، وهذا هو الخارج من ذات نفسه وأما إذا غشيه الأمر إلى البلاد أو إلى المنزل فله أن يقاتل عن وعن ماله ولا يكون نيته إلا دفع الظلم عن نفسه حتى يسلم أو يسلم ومن يخاف عليه قتال دفع لا قتال فرض وعلى هذا السبيل يكون قتال المديون وذلك قول الله تعالى قاتلوا في سبيل الله أو دفعوا فهذا ومثله قتال الدفع
وقتال الفرض التجريد والجهاد والمنابذة والخروج والله أعلم بتأويل كتابه.
نفسه
ومن غيره أرجو أني عرفت أن المديون تكون نيته في قتاله ليسلم نفسه ويقضي دينه، وكذلك إن كان له مال فيعجبني أن تكون نيته ليسلم ماله ويقضى دينه من زراعته أو غيرها والله أعلم.
ومن غيره يقال أن الله تبارك وتعالى يباهي بنفر من عباده من أهل
1 - لقوله: «من قتل دون ماله فهو شهيد» أخرجه البخاري والترمذي والنسائي. انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول 740/ 2.
-2 - في: (ب) قلت ما ترى يجاهدهم أفضل له ولو خاف عليهم …
-100 -