الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧١حكم التقية للإمام:
عليهم
رجع قال محمد بن جعفر وعن محمد بن محبوب رحمهما الله قال: أما الإمام فلا تسعه التقية على حال وأما الشاري (1) فأخاف أن لا تسعه التقية إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة والشاري الذي باع نفسه فعليه أن ينكر بقلبه ولسانه ويده فإن خاف على نفسه وجبن لم أتقدم على البراءة منه، قلت: إن كان شراة كثيرة فرأوا منكراً استضعفوا أنفسهم عنه، قال أن ينكروه ويقاتلونهم إن امتنعوا حتى يقتلوا، قلت ولو كانوا أكثر من مثلهم قالوا ولو كانوا أكثر إذا كانوا في موضع الدعوة فيه ظاهرة وأما الذي ليس بشاري فينكر بقلبه ولسانه وإن خاف وسعته التقية وعليه أن ينكر بقلبه. وفي موضع عنه نه أيضاً في الإمام الشاري إذا مر أحدهم بناس على منكر من نساء أو شراب أو غيره من الحرام لا يسعه الإمساك إذا خافهم على نفسه. قال أخاف أن لا يسعهما ذلك إلا أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما وإن لم يفعلا لم أتقدم على البراءة منهما ولا بد أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما. قال أبو المؤثر: في مثل هذا الذي مضى كله مثل قول محمد بن محبوب رحمهما الله.
قال محمد بن جعفر في الآثار عن عمر بن الخطاب رحمه الله: إذا كنتم ثلاثة نفر في سفر فأمروا عليكم أحدكم. قال أبو المؤثر الله أعلم ذلك وبلغنا هذا وهو أدب حسن وإن لم يفعلوا فليس عليهم بفرض، قال محمد بن جعفر: كان الغزو على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فريضة وهو اليوم تطوع، قال أبو المؤثر: أعزم ما نعلم إن شيئاً قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فريضة فصار
1 - الشاري: هو الشخص الذي بايع على القتال كما حصل مع أبي حمزة الشاري ومن بايعه.
- 171 -