الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٢

قال أبو المؤثر: إن طلب المحكوم عليه أن يرتفعا إلى الإمام والقاضي فله ذلك

وأما الطالب فلا وإن حمل له كتابه ثقة عليه أنفذه له على ما في الكتاب إذا كان عليه خاتمه وأما كتب الولاة فلا يرفعه واحدا إلى آخر والحكم بينهما إلا إلى الإمام أو القاضي ليس للولاة أن يكتبوا له لهم منشور إلا في ولايتهم ولا يرفعه إليهم إلا برأي الإمام ويقبل الكتاب من الإمام والقاضي يبد العدل الثقة والواحد في جميع الأحكام وينفذ ولا يقبل بيد من له الحكم أو لولده أو لعبده وإن كان ثقة ويقبل بيد المرأة العدلة الثقة في جميع الأحكام ويسأل عنها فإنها نصف شاهد ولا يقبل من يد العبد الثقة العدل لأنه لا تجوز شهادته وإذا صح حكمان في شيء واحد من والي وقاضي نفذ حكم القاضي وابطل حكم الوالي. وكذلك إن صح حكم من القاضي وحكم يخالفه القاضي وحكم يخالفه من الإمام أنفذ حكم الإمام وبطل حكم كم بذلك محمد بن محبوب رحمه الله، أجاز حكم عبد الملك بن

ـاضـ

أنفذ

يد رحمه الله، وبطل حكم موسى بن علي رحمه الله، يؤخذ ذلك إذا لم يعرف أي الحكم تقدم وأما إذا صح إن حكم القاضي قبل حكم الإمام حكم القاضي وكذلك حكم الإمام والوالي وكل حُكْمِ حَكَمَ به حاكم ممن يوليه الإمام فحكمه جائز مما لم يخالف الحق وإنما يسأل عن التعديل من بعد الشهادة ولا يقبل الحاكم كتاباً من الإمام ولا والي في شيء من الشهادات ولا من الوكالات إلا بيد ثقة غير المدعي ولو كتب الباعث الكتاب في كتابه أن حامله

عندي ثقة لم يقبله إلا أن يحمله إليه ثقة عنده أو يعرفه ثقة عدل قبل تعديله.

قال أبو المؤثر: وقد كان نسمع أن إذا كتب الحاكم أن حامل كتابي إليك

ثقة أنه يقبل ما لم يرتاب المكتوب إليه.

- 192 -