الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩١قال أبو المؤثر أما الوكالة فنعم وأما النسب فلا يسمع البينة إلا بمحضر من المشهود عليه ويدعه إلى الحكم ولا يوافي خصمه من غير أن يرفع الخصم ولا يرفع البينة في المواريث، ويكتب الحاكم إلى الوالي في المواريث إذا وصل كتابي فأقسم ما صح عندك بشاهدي عدل فلان فلان الهالك بن من مال على جميع ورثته على سهام كتاب الله في البلاد، فإن احتج فيه أحد بحجة فارفعهم إلى ويقبل شهادة الشهود وإن كانوا في البلد إذا كانوا مرضى لا يستطيعون الوصول إلى الحاكم وتقبل البينة عن النساء ولو کن في البلد وتقبل البينة عن الإمام أو القاضي إذا ولي الحكم غيرهما. قال أبو المؤثر: أما الإمام فنعم إذا ولي الحكم غيره في بلد غير البلد الذي هو فيه وأما إن كان ولي الحكم غير الإمام في بلد الإمام الحاكم إلى الإمام حتى يشهد بمحضر من الخصمين لأن الإمام لا يحكم في ماله فيه شهادة.
موقف الحاكم من الخصمين:
قال: وقد سمعت في الحديث إن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قال للخصمين: إن شئتما حكمت بينكما وإن شئتما شهدت، فإذا حكم لم يشهد وإذا شهد لم يحكم، وكذلك القاضي وإذا ورد رجل على الوالي بكتاب منشور من الإمام أو القاضي أو الوالي في رفع رجل نظر خاتم الإمام والقاضي والإمام فإن كان مختوماً رفع المطلوب وكذلك إن كان في عبد أو دابة مسروق أخذ على المطلوب كفيلاً وضمن الدابة والعبد ورقعه إلى الإمام أو القاضي وكتب إليه بما ورد عليه حامل الكتاب، وإن لم يكن خاتم الإمام أو القاضي أو الوالي ثم نفذه وتولى هو الحكم بينهما إن صح له عليه حق.
- 191 -