الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٤

الله

بعد

والقاضي دفع إليه هذا الكتاب وأمره أن يسلمه إلى فلان ويحملان الكتاب ويدفعانه إلى الذي بعث إليه فان علم أن حامل الكتاب كان عبداً أو ذمياً أو أقلفاً وقد حكم بالكتاب رد الحكم. وكذلك إن علم أن حامل الكتاب كان عبداً، رد الحكم ونقض ما نفذه بكتابه، أو أحد ممن لا يجوز حمله للكتاب، إلا أن يكون إماماً بعث بحكم إلى إمام من بلده فعسى أن يقبله الإمام إذا كان بعث إلى غيره فمات أو عزل و لم أقله بأثر فسألوا عنه واطلبوا فيه ولم الأثر، وكل بينه سمعها حاكم ثم مات أو حكم دخل فيه فلم ينفذه حتى مات أو عزل فأشهد عليه الحاكم الأول قبل أن يموت عدولا وأسلمه إلى الإمام أخذ به وبنى عليه وقد كان سليمان بن الحكم دخل في حكم بين قوم فلما أن مرض أسلمه إليهم فبنى عليه محمد بن محبوب رحمه موته. وأما المعزول فلا يقبل قوله بعد العزل إلا أن يكون شاهداً لما حكم به وصح عنده إذا كان عزله بغير ريبة، وإذا شهد مع الحاكم شاهد لا يعرفه فعليه أن يسأل عنه حتى يعرفه أنه الشاهد الذي تسمى باسمه وبلده وإن لم يحضره أحد يعرفه إياه دعي المشهود له بمن يعرف شهوده أنهم هم الذين يسمون بأسمائهم وبلدهم، ثم يكتب يسأل عنهم في البلد الذي قالوا أنهم وبأسمائهم، وبلدهم ومواضعهم من البلد وإن كان في البلد اسماً متشابهاً يشبه أسمائهم وأسماء آباءهم ووصفوا بآباء آخرين أو حليه يعرفون بها ويشهد بشهادتهم وأرجو أن هذا قول فينظر في ذلك وجدت في موضع إلا أن يقر المشهود عليه أن الشهود هم الذين سموا بأسمائهم ويكون المعدل حاضراً لشهادتهم ويصفونهم عند الحاكم بما نسبوا به من

منه

-198 -