الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

تصرفات الوصي والوكيل

رجع وليس للوصي والوكيل أن يطلبا بينة لعله يبطلا بينه اليتيم ويترلا إلى

اليمين معي

أنه يمين من يطلبان إليه حقاً، فإن فعلا لم يبطل حق اليتيم، وليس للحاكم أن يقبل ذلك منهما إذا عرفا بينة اليتيم فإن قال لا نعلم له بينة حلفه الحاكم لهما فان وجد بينة يوماً ما ثبت حقه، ويعطى عن اليتيم أجرة المعلم له من ماله ويضحى له في النحر أن كان ماله واسعاً ويكسى الكسوة الحسنة إذا كان ماله واسعاً. وكذلك الأعجم والمعتوه والمنقوص العقل يجوز ذلك للحاكم وللوصي والوكيل، وللحاكم أن يقيم لهؤلاء من يقيم عليهم من الرجال. وإن كان من النساء ثقة مأمونة لكفى ذلك فلا بأس، وقد فعل ذلك حكام المسلمين من أمر اليتيم إلى والدته وأخته وجدته إن كن موضعاً لذلك وليس يجوز على البالغ الصحيح العقل وصاية موصى ولا للحاكم أن يوكل عليه وكيلاً إلا الغائب فإن للحاكم أن يوكل وكيلاً ثقة يقبض ماله ويقاسم له بأمر الحاكم جاز القسم له وعليه، فإذا طلب الطالب إلى الحاكم قسم مال بينه وبين غائب من عمان أقام الحاكم للغائب من يحضر له سهمه وأمر بالقسم من بعد أن أن المال بينهم على كذا وكذا سهماً يصح ويشهد على مال الغائب شهوداً، قال أبو المؤثر: نعم ويستثنى للغائب حجته وإن كان على رجل دين لرجل حاضر (1) ولغائب مشترك فإن أخذ الحاضر من الديون حصته ثم لم يوجد له مال كان للغائب أن يرجع على الآخر فيما أخذ من بحصته. قال أبو المؤثر: أقول ليس للغائب تبعة على الحاضر فيما أخذ إلا أن يكون الحاكم حجر على الذي عليه الدين، مال، فإن على الغائب الذي أخذ الرجعة بقدر حصته يتحاصصانه إذا لم يكن للذي عليه الحق مال غير الذي أخذه الحاضر.

1 - لا يوجد في (ب) حاضر.

الدين

- 202 -