الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤

من أحكام الوصاية والوكالة:

وإن كان له وصيان فمات أحدهما أقام الحاكم مقامه آخر ثقة وليس للوصي إن مات أو لعلة أراد أن يوصي فيما أوصى إليه فيه إلى غيره إلا أن مل له ذلك الذي أوصى إليه وليس لمن أقامه الحاكم لليتيم والغائب والمجنون أن يوكل غيره، ولا للحاكم أن يجعل له ذلك، وإذا جعل الموصي والوصي مصدقاً فيما أقربه عليه من دين أو وصية فقد اختلف فقال موسى ابن علي رحمه الله: يصدق. وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إذا حد له صدق إلى الحد. وروى عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال: يصدق إلى ثلث ماله وكذلك إذا قال لفلان على حق وقد جعلته مصدقاً فيما ادعى علي، ففي هذا قال موسى بن علي رحمه الله: أنه يصدق مع يمينه، ونجد في الكتب أنه لا يجوز إلا بالبينة، وقول موسى بن علي رحمه الله أحب إلينا في الدين وأما في الوصايا فليس فيه اختلاف أن الوصايا لا تجاوز الثلث بتصديق ولا بينة وأما في الوصايا فإلى الثلث. وأما في الدين فقول موسى بن علي رحمه الله.

وتجوز الوكالات من الرجل للرجل والمرأة للمرأة ومن الرجل للمرأة ومن المرأة للرجل وتجوز الوكالة للعبد من سيده وغيره بإذن سيده، ولمن لم يبلغ ولا يلزم الموكلين إقرار الوكلاء عليهم. وإذا وكل رجل وامرأة وكيلاً في منازعة فتخلف الوكيل عن الموافاة سمع الحاكم البينة على الموكل وإن وافى الوكيل ثم تبرأ من الوكالة عند الحاكم سمع الحاكم البينة على الموكل

- Y.E-