الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٢عمله بقدر ما يمون نفسه وعياله. وقد قالوا أنه إن كان عليه عيال ترك له نصف عمله ونصفه للديان، وقد سمعنا أنه من كان له مال فعرض ما له فلم يقبل الديان عرضه أجله الحاكم أربعة أشهر.
فإن كان له مال وعرض ماله خير أصحاب الدين أن يعترضوا منه من ماله برأي عدول البلد وبين أن يؤجلوه بقدر ما يبيع من ماله وإن كرهوا أن يعترضوا أجله الحاكم بقدر ما ماله، وإن كرهوا الديان أخذ عليه يبيع من كفيلاً ملياً بحقوق القوم إلى الأجل فإن أحضره للأجل وإلا فالحق على الكفيل فإن أحضره الأجل وإلا لزم الكفيل حقوق الديان، فإن انقضى الأجل ولم يحضر إلى الحق وحضر بعد الأجل حبس حتى يعطى القوم حقوقهم، فإن قعد في السجن فتماجن فقد اختلف الفقهاء فيه فقال البعض إذا تماجن في السجن ولم يعط الحق باع الحاكم المال وأعطى الناس حقوقهم قول سليمان بن عثمان (1). وقال بعضهم بل يحبس حتى يبيع ماله ويعطيهم ذكر ذلك عن محمد عثمان (1) عن إمام حضر موت سليمان ابن عبد العزيز. وفي كتاب
بن محبوب رحمه
الله
بن جعفر وقيل عن محمد بن محبوب رحمه الله إن لم ينفعني ماله إلا بكسران نقله لم يحمل عليه بيعه وفرض عليه الحق في الثمار. والكسران إن يحط ماله من الثلث أو الربع وإذا اختلف الطالب والمطلوب في قبض الحق فيكون قبضه عند الحاكم بينهما أو على المطلوب إحضاره إلى موضع الحكم.
1 - سليمان عثمان من عقر نزوى وهو من علماء النصف الثاني من القرن الثاني بن وأوائل القرن الثالث، وهو قاضي الإمام غسان بن عبد الله، وقد أخذ الإمام بفتواه في فلج الخطم لإخراجه في أروض أهل نزوى بالثمن وقد أخذ الشيخ العلم عن العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي إتحاف الأعيان ص 428.
- 212 -