الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١١

ذكر الحقوق والأحكام … الصلح على مال

الحقوق والأحكام إذا ثبتت من كتاب الفضل بن الحواري. وإذا صح لرجل على رجل حق في مال أو غيره ببينة فقد جاز وقفه من يده على يد ثقة ويحتج عليه فإن كانت له حجة وألا سلم المال، وإن كان دينا فثبت بشاهدي عدل ثبت حقه، فإن ادعى الذي ثبت عليه الحق أنه قد زال عنه بأداء أو غيره فعليه البينة ويؤخذ لصاحبه عليه كفيلاً وأجل أجلاً على قدر ما يأتي بينته من موضعها، وإن لم يكن له بينة ونزل إلى يمين الطالب إن الحق عليه بعد فإن شاء الطالب حلف وإن شاء رد اليمين إلى الذي ادعى أنه أدى إليه اليمين على الذي ادعى البراءة، ويجبر عليها لأنه هو المدعي البراءة فهو المدعي وعليه البينة وطالب الحق هو المدعى عليه وعليه يمين فإن رد اليمين على المدعى بالبراءة فعليه اليمين إن شاء حلف وبرئ وإن نكل عن اليمين أخذ بالحق لأنه هاهنا المدعى ويحبس من صح إلا أن عليه دين يؤجله طالبه برأيه إذا طلب إلى الحاكم أن ينصفه من أمره أن يدفع إليه حقه فإن لم يفعل

حبسه حتى يعطيه حقه.

قال أبو المؤثر: فإن كان معسراً لم يحبسه الحاكم وسأل عنه أهل المعرفة فإن قالوا لا يعلمون له مالاً ولا يساراً في يده لم يحبسه الحاكم وأخره كما قال الله تعالى فنظرة إلى ميسرة) (1) ويفرض عليه الحاكم فريضة في

1 - سورة البقرة آية 283.

- 211 -