الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٢

مالاً فإذا تقدم على الراهن فلم ينقضه حتى سقط، فهو ضامن لما أصاب وكذلك إن تقدم عليهما جميعاً فالضمان على الراهن دون المرتمن، وإن تقدم على المرتهن دون الراهن فلا ضمان على أحدهما، وإن تقدم على صاحب الحائط فتوانا في نقضه حتى باعه فأصيب به بعد ذلك، فلا أرى عليه ضماناً، لأنه قد زال عن ملكه ولا ضمان على المشترى لأنه لم يتقدم عليه والله أعلم. والساكن والمستعير لا ضمان عليهما، تقدم عليهما أو لم يتقدم. قلت: فإن كان الحائط ليتيم فتقدم فيه إلى وصيه فلم ينقضه، حتى أصاب، على من الضمان؟ والذي يوجد في الآثار أن اليتيم ضامن لذلك.

ما أصاب الكلب العقور

ذلك

وسألت أبا مروان سليمان بن الحكم عن الكلب العقور، يكون لليتيم فيتقدم إلى وصية فيصيب إنساناً، فالضمان على الوصي. وسألت عن بن محبوب رحمهما الله فأمسك عن الجواب قلت فإن كان لصبي فتقدم فيه إليه أو إلى والده هل يضمن أحدهما، فإذا تقدم على

أبا عبد

حائطاً

الله

والده فهو عندي بمترلة التقدم إلى وصي اليتيم والجواب عندي مثل ذلك والله أعلم. قلت فإن كان بين ورثة فكانت التقدمة على بعضهم دون بعض هل عليهم أو على أحد ضمان؟ فقد استحسن بعض أهل العلم إن منهم يكون على المتقدم عليه من الضمان بقدر حصته وأحسب أن أهل القياس لا يرون على أحد ضماناً حتى يتقدم على جميعهم من قبل، أنه ليس لأحد

أن يحدث في الحائط شيئاً بإذن صاحبه.

- 262 -