الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٤كان الميت هو الواقع فلا شيء فيه، وإن كان المسقوط عليه هو الميت فالساقط هو الضامن له، وهو على عاقلة الساقط وفيها قول آخر. وقلت إن كان تردا من جبل على رحل فقتله أو ماتا جميعاً فلا شيء للمتردي وهو ضامن الأسفل. وقلت إن كان ضريراً أو بصيراً سقط في بئر فإن كان بئراً احتفرها رجل في طريق فهو ضامن للساقط، وإن كان احتفرها في ملكه، فدخل الضرير بإذنه فسقط فيها فهو ضامن وإن كان بغير إذنه فلا ضمان عليه قلت مستأجر رجالاً أو استعان بهم في حفر بئر فسقطت عليهم، أو سقط رجل على آخر في البئر فقتله أو ماتا جميعاً، فأما سقوطها على العمال، فإن سقطت من عملهم فهم ضامنون لبعضهم بعضاً، ولا ضمان على المستأجر لهم، وأما سقوط الرجل على الرجل فإن كانت البئر في ملك الحافر لها فالساقط ضامن للمسقوط عليه على عاقلته ولا شيء على المسقوط عليه للساقط. وإن كان الساقط هو الميت أو ماتا جميعاً. وفقنا وإياك، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أثر الشجر في الطريق:
من كتاب أبي جعفر سألت أبا محمد الفضل بن الحواري عن شجرة أو نخلة مائلة على طريق جائزاً وغير جائز، وعلى مترل قوم وطلب أصحاب المنزل أو محتسب للطريق قطع تلك الشجرة أو تلك النخلة هل لهم ذلك. قال: نعم. إذا كانت مائلة على منزل قوم، أو على مالهم، أو على طريق المسلمين، أمرنا ربها بقطعها. قلت فإن كان لرجل محاضر أو امرأة بحاضرة، قال: فيحتج عليهم فإن قطعوها، وإلا أمر الحاكم بقطعها. قلت فعلى من يكون كرى القاطع لها؟ قال:
- 264 -