الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٥

على أربابها وكذلك ما يبيع من أموال اليتامى والأغياب يكون كري المنادى على أرباب الأموال. قلت: فخشب الشجرة، قال خشب شجرتهم لهم يدفع للغائب، وكذلك جذع النخلة، قلت فإن لم يكن للغائب وكيل ولا لليتيم وكيل

قال يقم الحاكم لهم وكيلاً يقوم بحجتهم يقبض لهم شجرتهم أي خشبهم.

مسافة

حريم البحر:

وفي الكتاب المضاف إلى الفضل وكذلك قالوا حريم البحر أربعون ذراعاً لمرافق الناس إلا ما قد سبق ومضى، فإنه لا يرفع وكذلك يقال حريم البئر ليس لأحد أن يحفر إلى جنبها بئر في أقل من أربعين ذراعاً، وقيل حريم النهر ثلاثمائة ذراع ليس لأحد أن يحفر نهر دونه وكذلك يقال حريم البئر لا لأحد يحفر نهراً دونها.

قال أبو المؤثر: قد سمعنا أن حريم البئر خمسون ذراعاً، وأما الطريق فإن كان موجوداً فهو على ما وجد عليه إلا أن يكون أقل من ستة أذرع فإنه يرد

البناء

إلى ستة أذرع إلا أن يكون فيه بناء أو شجر مغروس قد سبق فلا يهدم ولا يقطع الشجر إلا أن تقوم بينة أنه أحدث في الطريق الذي خارجه من القرى، وهي في أرض الناس فهي ستة أذرع إلا أن يوجد أوسع من ذلك فلا

بغير إلا أن يحضر أصحاب الأرض بينة أن الناس وطئ أرضهم يغير طريق (1).

1 - الناظر إلى الفقه الإسلامي يجد أنه أوجد حلاً لجميع المشكلات حتى المعاصرة منها. فتنظيم المدن تحت أسماء البلديات أو أمانات العاصمة ما وصلت إلى ما وصل إليه الفقه الإسلامي، فهاهم العلماء ينظمون الأرض الزراعية والأبنية والطرق أفضل بكثير مما عليه الناس، والحمد لله رب الله علماء الأمة قديماً وحديثاً. المحقق.

العالمين ورحم

- 265 -