الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٩

إعطاء الفقير والمسكين والغارم:

ذكر ما ينبغي للوالي من كتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري وينبغي للوالي إذا ولى أن يستأذن الإمام فيما يرد عليه ممن يستحق أن يعطا من مال الله، فإن لم يتسعه في ذلك فله أن يعطي الفقير، وابن السبيل والضيف النازل على قدر ما يرى من سعة ما في يده، ويجوز له ذلك في جميع المال الثلث والثلثان، وفي الرقاب والغارمين (1)، فذلك جائز للوالي وللولاية من غير إسراف ولا محاباة ولكن على قدر ما يراه مستحقاً، وللوالي أن يعطى أصحابه على قدر عنائهم، من كان أكثر عناء أعطاه على قدر، عنائه ومن كان أقل عناء أعطاه على قدره إلا أن يكون الإمام قد فرض لكل واحد فريضة فيعطيه فريضته. ومن كفاه عناؤه اثنين أعطاه مثل ما يعطى اثنين ومن كان منهم أكثر نفعاً وأعظم عناء مثل كاتب أو غيره أعطاه بقدر عنائه إذا كان يقيم له من أمره مالاً يُقيمه غيره وكذلك الذي تقيم له حرثه، ويكون أعظم عاقبة من غيره، ويتحرى في ذلك العدل، هذا في ولاية الأمصار وليس له أن يضع شيئاً في غير موضعه ولا في غير

نهم

1 - هذه الأصناف من أصناف الزكاة: الفقير هو الذي يطوف على الناس ويطلب المساعدة. والمسكين هو مستور الحال كما ورد في الحديث: «هو الذي لا تشبعه اللقمة ولا اللقمتان ولا يعرف به الناس». وابن السبيل: هو الغريب المنقطع عن موطنه وفقد ماله أو احتاج إلى المال بعد نفاذ ما بحوزته من أموال. وفي الرقاب: في تحرير العبيد والغارمين هو من تحمل حمالة، يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة رجل تحمل حامله، ورجل أصابته، جائحة، ورجل أصلح بين الناس.

- 269 -