الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٨رجع. وقال أبو عبد
الله
رحمه
الله: الذي نحفظه نحفظه عن أولى العلم إن
طريق في أربعة أبواب أو أكثر، فهو جائز ولمن أراد أن يفتح فيها بغير ضرر، فيما يملك كان له ولا يدرك فيه شفعة الطريق إلا بالمشاع، أو بمضرة وكذلك حفظنا في السواقي إذا كان فيها أربع أجائل أو أكثر، فهي جائز لمن أراد أن يفتح فيها أجالة فيما يملك بغير ضرر، كان له ذلك ولا
يدرك فيها شفعة إلا بمضرة أو مشاع وقال: إذا أراد الرجل أن يفتح في ملكه إلى طريق جائز قبالة باب منزل رجل فليس له ذلك، إذا كره ذلك الرجل ولكن يزيله عن قبالة بابه. وقبل أيضاً إذا أراد رجل أن يفتح ماله إجالة في ساقية جائز تضر تلك الإجالة بأهل الساقية وتسرق من ماءهم، وكان هو المحدث لها فطلب أحد من أهل هذه الساقية أن يسدها عنهم، فإنه يلزمه أن يسد هذه الإجالة التي تضر بمائهم، وقد رفع ذلك عن أبي عبد الله رحمه الله بنزوى، وحكم بها وأمر صاحب الإجالة التي أحدثها أن يسدها فسدها، قال: وأما إذا كانت هذه الإجالة قديمة لم يحدثها هو وإنما أحدثها غيره وهي في ملك غيره، ثم صارت إليه، فليس
عليه أن يسدها.
- 268 -