الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٩باب الحبس بالتهم
مشروعية الحبس:
التهم
من كتاب الفضل بن الحواري. فأعلم أن المسلمين قد حبسوا على حبساً مختلفاً والتهم مختلفة في الدماء وغيرها. فأما القتل فإذا وجدا القتيل وفيه الأثر ولا يدري من قتله فأتهم ورثته أحداً أخذ لهم من اتهموه فإن كان على المتهم سبب يشبه الدلالة من شهود لا يعدلون أو عبيد أو صبيان أو أدرك المقتول حياً فأتهمه فذلك حبسه طويل، فإن كان المتهم ممن جرت بينهم والآخر القتلى والأحسن فذلك أيضاً يطيل حبسه والمقر بما لا يلزمه فيه القصاص فقد قال فيه بعض العلماء أنه يحبس سنتين إذا أقر إقرار الخطأ يريد الخروج ولا يشبه الخطأ، قال ذلك محمد بن محبوب رحمه الله: وقد بلغنا عن غسان الإمام أنه إنساناً حبس من الحد أن سنينا كثيرة.
قال أيو المؤثر: بقول غسان نأخذ إلا في رجل لا يعرف بالجهل، ولا أخذ على حنة فمن حين أخذا أقر فإن هذا يحكم عليه بالدية في ماله، ولا
أحب أن يطال حبسه.
- 279 -