الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٨وإن كان يدعي على رجل غائب بعث معه من ينظر الحدث، فإن وجد شيئا رفع إليه المدعى عليه ولزمته التهمة، فإن لم يوجد شيئاً فلا يحبس أحداً، وكذلك إن دعا أنه أخذ له إبلاً أو بعيراً أو غنماً أو عبداً أو نهب منزله، فبعث معه أصحابه حتى يبحثوا عن ذلك فإن وجدوا تهمة رفعوه إلى الوالي فيعمل فيه الوالي ما يرى وأما اللصوص المنسوب إليهم اللصوصية، بقطع الطريق فإذا رفع ذلك عليهم فوجدهم أخذهم وحبسهم ودعا المدعى بالسبب، فإن جاء لذلك بأسباب التهمة حبسهم.
أن
احتج
ومن التهم أن يتهم الرجل أو القوم بالبيعة على المسلمين فإن صح لهم بيعه بكتاب أو شهود أو رسول عوقبوا بالحبس فإن اجتمعوا وبرزوا فللإمام يسير عليهم فإن استسلموا وتابوا أو صح ذلك عليهم حبسهم وإن امتنعوا عليهم ثم أخذهم فإن حاربوه حل قتالهم حتى يسمعوا له ويطيعوه فإن قتل أحد منهم أومن اتباعهم أحداً من المسلمين في حرب أو غيلة فصح ذلك قتل جميع من تبايع على ذلك والقتل للإمام ليس للأولياء، وكذلك جاءت الآثار عن علماء المسلمين أنه من قتل أحداً من المسلمين ببيعته قتل. وكذلك قال محمد بن محجوب رحمه الله: جاء الأثر أنه من قتل أحداً
من المسلمين ببيعته قتل.
ومن غيره قال أبو المؤثر: نعم، ويقتل الدليل والعين.
- YAA-