الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٠

مسألة: ذكر الحدث في الوديان

فرضي

وقد قال بعض الفقهاء: أن مجاري السيول لا يحدث فيها شيء، وكذلك ما كان السيل يغشاه لا تبنى بالطفور ولا بالحجارة والصاروخ فيرد الماء على جاره، ولكنه يتركه بحاله، إلا أن يكون قد كان مبنيا فلهم إن يبنوا على بنائه الأول. وقال الوضاح بن عقبة: إذا كان الوادي بين مالين أحدهما يدفن الآخر وإدخاله في الوادي فلا بأس عليه. وفي سماع مروان بن زياد، وذكر أخي العباس بن زياد عن أبي عبد الله أنه قال أن يكون الوادي ماءً لأهل القرية، فليس لهذا وحده وإن يكن الله فهو مجري ماءه، إذا أنزله الله من سماءه. قال قيل لأبي عبد الله: فإنه قد أحدث فيه عدول. قال: لا يرضي عمن عدلهم وقال أنه حرام من أكل منه شيئاً فليتصدق به على الفقراء انقضى.

والسيول لا تحول عن مجاريها التي يعتمد عليها، أو يبلغ إليها، وكلما اتكأ السيل على أرض لم أرى لأهلها أن يحبسوه عن أرضهم، ويردوه إلى غيرهم، ولو كانوا يريدون رده عن أرضهم ويردوه إلى غيرهم، ولو كانوا يريدون رده عن أرضهم التي كانت من قبل تجري فيها وإنما السيول مأمورة مسيرة مقهورة من قبل الله فحيث أنتجت لم يحال بينها وبين طريقها، وما

- 290 -