الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٩١اعتمدت عليه وليس لأهل الأرض التي كان السيل يجري فيها من قبل أن ينحي عنها إلى غيرها أو يردوه عن الأرض التي انتحى وجرا عليها الماء إلى الأرض التي كانت من قبل يجري فيها، ولكن تترك بحالها على ما جرت عليه من ضرر، أو يقع في أصل مجاريها فأما إذا حفرت وضرت أحداً فأراد دفن ما حفرت، أو حفر ما دفنت من أرضه كان له ذلك، و لم يحيل بينه وبين ذلك إن شاء الله والسيول إذا انتحت ولم ينحها أحد واتكت على مجاري، أخرى، فإنما نرى أن تكون بحالها وإن كانت إنما انتحت بدفن من أحد وحفر حولها، وكان في الأحياء فأني أرى رد حدثه ويرد مجرى السيل على ما كان عليه من قبل، وإن كان الذي أحدث قد مات فإني لا أرى ردها فهي بحالها كما هو اليوم عليه، لأن المحدث قد مات وعسى إنما فعل ذلك بحق له وقد ماتت حجته وقد حفظنا أن كل من أحدث حدثاً في مثل هذا لم يكن له من قبل فإن حدثه مردود إذا لم يطلب إليه ذلك حتى مات لم يلزمه ورثته رد، حدثه ولو قامت عليه بينة عدل إن الهالك أحدثه
فهو بحاله لحال وفاة الذي أحدثه و لم نعلم ما كانت حجته.
-791 -