الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٦جناية الدواب:
رجع. وإن أصاب شيء منها وهو طلق وحده أحداً بأكل أو غيره فلا ضمان عليه فيه على أحد، وإن أصاب شيء منها وهو طلق وحده بأكل أو غيره فلا ضمان على أهله إلا أن يعلم أن الفرس والجمل والحمار قد عرف بالأكل قبل ذلك فأطلقه صاحبه ضمن ما أصاب بفمه، وإن علم أنه يركض قبل ذلك ضمن فإن عرف بالنطاح الثور قبل ذلك ضمن إذ أطلقه، فإن انطلق من وثاقه فقد قال محمد بن محبوب رحمهما الله: أنه إذا ربطه بما مثله يوثق مثله فقطعه فأصاب لم يضمن. وإن كان معروفاً بذلك، وكذلك الكلب العقور إذا عرف بذلك فلم يوثقه صاحبه فقد ضمن، إلا أن يكون في حمى صاحبه فدخل إليه داخل فعقره فإنه لا يضمن. قال أبو المؤثر: أن ـل بإذن صاحب الحمار، ضمن إلا أن يكون الكلب أو الدابة موثقين، فمن قربهما فعقرا فلا ضمان عليه. وإن كان الكلب أو الدابة مربوطين في طريق الداخل عليه بإذنه فمر في منزلة من طريق ليس له بد منه فأصابه الكلب أو الدابة فإن صاحبهما ضامن لذلك لأنه ربط على طريق من يمر عليه فإن دخل عليه بغير إذنه، فلا ضمان عليه.
رجع وكذلك جميع الدواب من دخل عليها في منزل صاحبها أو بستانه فأصابه لم يضمن وعلى صاحبها إذا عرفت بذلك أن يحفظها من
الناس.
قال أبو المؤثر قد مضى الجواب.
- 296 -