الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٥ذلك عليه بوجه يلزمه حفظها كيف يكون الوجه في قيمة الزرع. قال معي: أنه قيل يقوم في حالة المأكول له قائماً متروكاً للثمن على حالته التي كان يراد بها فيكون غرم ذلك، والقيمة على هذه الصفة. قلت له: ومتى يلزم حفظها الذي يكون بتركه لها ضامناً لما أكلت ويجوز عقرها على ذلك. قال معي أنه قد قيل أن ذلك يجتمع عليه في الليل، ولعله يختلف فيه بالنهار، إلا أن يثبت الحكم بالمنع لذلك ما من حاكم يجوز حكمه بالرأي فعندي أنه يلحق بالنهار كما يلحق في الليل بمعنى الحكم.
ومن غيره وقال في الزراعة إذا أكلت: أنه ينظر إلى الجلبة التي تلي الجلبة التي أكلت فما بلغت تلك الجلبة أعطى مثلها. وقال بعض قيمتها برأي العدول خصره وبهذا نأخذ.
ومن غيره فإن غلبت الدابة الراعي فلم يقدر عليها وكان ذلك بالليل فالغرم على أصحاب الدواب. وإن كان ذلك بالنهار ففي ذلك اختلاف فمن قال بالغرم كان ذلك على أصحاب الدواب إذا غلبت الدواب الراعي ولم يقدر عليها، وكان له في ذلك عذر رأينا. وعن رجل وقعت عليه دابة في زرعه فربطها ثم أطلقها، فضاعت هل عليه ضمان؟ فعلى ما وصفت فنعم عليه الضمان إلا أن يشهد على سلامتها إذا أطلقها، فقد قيل لا ضمان عليه في ذلك. وعن رجل لقوم آخرين ليعقره فجاء رجل يريدان بحجره عنه أن لا يعقره فجثم الجمل على الرجل فخاف على نفسه أن يقتله فطعنه الرجل فقتله هل يكون ضامنا للثمن؟ وهل يحسب جراح الرجل على موالى الجمل؟ فعلى ما وصفت فإن كان الجمل معروفاً بالأكل للبشر
- 319 -