الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٤وقال فيمن رأى ضالة في زرع غيره فلم يسوقها منه قال منه قال معي: أنه قد
قيل عليه أن يسوقها أن قدر على ذلك، لأنه يخرج شبه المنكر في وقوع الضرر وقيل ليس عليه إخراجها إلا أن يشأ ذلك. وسئل عن شاة ضارية بزرع رجل تأكله فاحتج على ربها فلم يكفها هل له كسرها إذا وجدها في ماله تضره فيه بعد الحجة على ربها أم لا.
بعقر هي
قال معي في بعض القول: أنه قد قيل في الضواري أن يتقدم إلى أربابها ثلاث مرات في كفايتها فإن كفاها وإلا جاز عقرها أحسب أن العقر الذي أن بعضا يقول ليس عليها حجة فالحجة أن ترجا به كفايتها. ومعي على ربها يغرم ما أتلف ولا يبعد القول الأول لثبوت صرف الضرر، لأنه إذا ثبت الضرر من غير الدواب ممن لا يعقل له ثبت عليه النكال بالحبس والقيد والرباط والغل حتى يصرف ضرره عن الناس كذلك العقر هاهنا إذا ثبت معناه فإنما هو لصرف الضرر ومنعه قلت له: فإن كانت الكفاية لها مرة بعد مرة ولم تنتهي الدابة أيجوز عقرها على القول الأول إنما يجوز عقرها إذا أمتنع عن الكفاية، قال معي أنه إذا ترك المنع بعد الحجة التي ينقطع بها العذر فلا ينفع الوعد الكاذب إذ لم يوف به فلا يضر إذا لم يثبت صحة المنع بالكفاية قلت له فإذا أكلت هذه الدابة زرعه في أول مرة قبل الحجة على صاحبها وصح ذلك فيلزم صاحبها عزم ما أكلت أم لا. قال عي إذا أكلت في حال يكون على صاحبها حفظها فلم يحفظها فعليه الضمان فيما عندي أنه قيل. وإذا لم يكن محكوماً على صاحبها بحفظها في وقت ما أكلت فلا ضمان عليه ولو صح كلها. قلت له: فإذا ثبت غرم
- 318 -