الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٩

منزل فماتت في حبله فهي له لازمة ومما يحتاج إليه الحكام العبيد يدعيه

الرجل جل، أنه عبد، له ويخاف إن تركه أن يهرب، والمرأة تدعي أن الرجل زوجها فينكرها، ويخاف أن يهـ فللحاكم أن يحبسهما حتى يحضر المدعى البينة، فإن كانت بينة بعيدة يؤجلا أجلا بعيداً، أخذ عليهما كفيلاً، وخلا بهما، فأما الزوج فكفيل بحق المرأة ومئونتها بما صح لها، وجعل طلاقها بيد الكفيل. وأما كفيل العبد فقيمته ويضمنها الكفيل إن لم يحضر الأجل فعليه إحضاره وتفقة العبد في الحبس على نفسه، فإن صح رقة أُخذ المولى للعبد بما أنفق عليه من يأمره الحاكم بنفقته ولا يطيل الأجل في الحبس، إلا أن تحضر البينة على العبد فيحبسه حتى يستبرئ عدالتها. وإن ادعى العتق من سيده فرفعه إلى الإمام أخذ على السيد كفيلاً أن يوافي إلى الإمام والقاضي للأجل فإن لم يواف به أخذ الكفيل حتى يحضره، فإن طلب أجلاً في طلبه أخذ على الكفيل أيضاً كفيلاً، يحضر للأجل الذي أجله في طلبه. ومما يحتاج الحاكم: أن يتنازعا إليه العجم ومن لا يفقه الحاكم كلامه فيحتاج الحاكم إلى من يعبر له عنه ممن يثق به إن كان اثنان فهو خير وإن لم يكن إلا واحد قال محمد بن محبوب -رحمه الله-: يجزي الواحد الثقة مما يخبر به عنه أنه يدعيه أو يطلبه وأما ما يقربه على نفسه فلا يثبته عليه الحاكم، إلا باثنين عدلين من الحاملين والمحمول عنهم، وإن شهد معه شهود (1) لا يُفقه كلامهم كلف المشهود له عدلين عن كل واحد شاهدان على شهادتهم ويكفى اثنان عن اثنين وتجوز شهادتهما عن

1 - في (ب): شهود عجم.

- 323 -