الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٣

باب ذكر ما ينكر ومما لا ينكر

سبل إنكار المنكر:

الاجتماع على الشراب: ولو كان أديم يوكا (1) من

ويعاقب أهله بالحبس،

(2)

وقد ذكر ذلك محمد بن محبوب عن سليمان بن عبد العزيز (2) أنه كان يعزر على شراب النبيذ، وهو أمام حضرموت وقد أدركناهم يتعاهدوا المواضع المعروفة بالجماعات، فإذا وجد الجهال فيهم التغيير من الشراب وريحه، أنكر عليهم وحبسوا. ومن وجد سكراناً بلبن الخبال من السكر عوقب من الأحرار والعبيد. ومما ينكر الاجتماع على اللهو واللعب من البالغين من الرجال والنساء بالدهرة والطبل يكسر وتكسر القصبة إذا كان عليها الجماعة والغناء، وأما إذا كان وحده ومعه غيره بلا لهو ولا غناء ولا جماعة من رجال ونساء فإن الزمارة تكسر على كل حال ولو كان وحده وينكر على صاحبها وأما القصبة الكبيرة فلا إلا على الجماعة واللهو والغنى، لأن المسلمين قد أجازوا استماعها لمن يتذكر بها الموت والآخرة. أخبرني زياد بن الوضاح) أنه

1 - أديم يوكا جلد مدبوغ منقوع. المصباح المنير 15/ 1. 2 - سليمان بن عبد العزيز: هو إمام حضرموت في ع محبوب كما هو واضح من كلام المصنف. والله أعلم.

سبق محمد بن

3 - زياد بن الوضاح بن عقبة من عقر نزوى، وكان هو وأبوه ممن بايعا الإمام الصلت بن مالك وابنه الوضاح بن زياد بن الوضاح بن عقبة من فقهاء زمانه

انظر إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان ص 424/ 1.

- 327 -