الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٦رجع. وأخبرني محمد بن محبوب أن إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز كان يحبس على الصراخ النساء الأحرار قال أبو المؤثر: نعم والعبيد.
قال غيره: إن الصياح على الموتى بعض ينكره وبعض لا ينكره، وأما
الندب فقد قيل فيه الاختلاف وهو أهون من الصياح).
ومن غيره. قال صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة. صوت من مزمار عند نعمة وصوت مرنة عند مصيبة. وقال ليس ينبغي أن يقعد عند الباكية والنايحة فإنه مكروه، ويقال أنه وزر وسل عن الباكية لأن النبي صلى الله عليه وسلم رُوي عنه أنه إنما لعن النائحة (2). وقال من قال أن المستمعة المتلذذة بالسماع (بالاستماع).
هي
1 - هناك فرق بين الندب والصياح الندب من الإعلان عن الوفاة والحزن. وهذا لا يتنافى مع الإسلام والصياح هو البكاء بصوت مرتفع وهذا لا يجوز بل يؤذي الميت في قبره، ونهى الشارع عن ذلك. عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه – متفق عليه –. - النائحة هي التي تذكر محاسن الميت بصوت مرتفع وتشق الجيوب وتلطم الخدود، وقال في المصباح المنير:772/ 2: ناحت المرأة على الميت نوحاً، والاسم النُّواح، وربما قيل النياح، والمناحة بفتح الميم موضع النوح، وتناوح الجبلان تقابلا وقد ورد النهي الشديد عن ذلك منها:
1 -
الله
بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا
ضرب الخدود، وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» أخرجه البخاري
133/ 3 باب الجنائز، ومسلم رقم 103 في الإيمان، والنسائي 20/ 4.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول:
ما من ميت، يموت فيقوم باكيه فيقول واجبلاه، واسيداه، ونحو
=