الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٧باب ذكر الريب
مكافحة أهل الريب:
يصح
ما
ومن الريب التي تنكرها الولاة الريب من النساء والرجال، فإن ذلك مما عليهم إنكاره إذا رفع إليهم، وإذا وجد المريب من الرجال مع المريبة من النساء في المواضع التي ينكر فيها الريبة أخذوا وعوقبوا بالحبس، فإن عادا أو أحدهما كانت عقوبته أطول وأثقل وإن وجدا متماسان ما دون ما يلزم به الحدود أثقل قيده وأطول حبسه وكذلك النساء وإن كانت المرأة منسوب إليها ذلك فلا بأس أن يتعاهدوا مواضعها من غير أن يدخلوا عليها منزلها، إلا بإذن وقد كانوا إذا كانت المرأة من أولاد المسلمين ووجوه الناس يسترون بها (1)، ويطلقونها، ويأخذون الرجال وليس ينفي أحد إلا أن يخرج
برأيه، إلا أنه إذا تمادى في ذلك أطيلت عليه العقوبة رجلاً كان أو امرأة.
قال أبو المؤثر: إذا كان أهل الريب من أهل الملاهي مثل المتناتبين واللاعابين والمتهمين بالفجور ويكاد أن يظهر ذلك منهم و لم يكونوا من أهل البلد وإنما هم طراة يظهرون الفساد في القرية فلا بأس أن ينفوا منها وهم صاغرون، وكذلك المتأنثين من الرجال إذا عرفوا بذلك أنكر عليهم،
1 - هكذا في الأصل، والصواب: يسترونها.
—