الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٨

وكذلك المتهمين بالجمع بين الرجال والنساء على الريب يلزمه العقوبة إذا عرف بذلك أو وجد ذلك في منزلة رجل كان أو امرأة، ومن عرف أنه يؤوي اللصوص ويستر سرقات الناس في منزله يستبن عليه مرة بعد مرة بعد تقديم السلطان عليه عوقب بالحبس حتى ينتهي، وإن وجدت السرقة في يده کــان عليه ما على المتهم. وإن كن نساء يجتمعن على الشراب أنكر عليهن كما ينكر على الرجال، وإن كان رجلاً متهماً بالصبيان، وبان عليه سبب ذلك ووجد في موضع ريبة مع صبي لا يمنع نفسه أو بذلك أنكر عليه، وعوقب بالحبس إذا صح أنه رجلاً، أو رجالاً أو نساء من

صبي

متهم

أهل الريب الذين لا يؤمن ذلك متهم في منزلة فأخبر بذلك ثقة استؤذن عليهم فإن أذنوا وإلا قالوا إنا ندخل عليهم، وإن لم يصح ذلك بقول ثقة فلا إلا بإذن وكذلك أصحاب الشراب إذا اجتمعوا عليه في موضع، وصح عليهم ذلك دخل عليهم كذلك وإن لم يصح فلا إلا أن يأذن. قال محمد بن محبوب رحمه الله: يستأذن عليهم فإن أذنوا وإلا دخل عليهم بغير إذن فإن لم يستيقنوا أنه حرام فلا يدخلوا عليهم إلا بإذن. والذي ينكر من الشراب كلها ما لم يكن في قربة أو دن أو مشعل بوكا فهو منكر، وإنما يجوز من المشاعل ما كان طاقاً واحداً من غير جلود الإبل والبقر والحمير، ولكن جلود المعز والضأن ولا يجوز في شيء من الجرار ولا القرع، ولا الزجاج ولا ما وجد من القرع والجرار والزجاج فيه الشراب فإنه يكسر إلا الزجاج، وقد كره بعض المسلمين كسر الجرار الخضر، ويهراق ما فيها من الشراب وكذلك المشعل المصعوق أولا يوكا فإنه يخرق.

- 342 -