الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩من
القصاص كان مالا على السيد في رقبة العبد ويكون جائز الشهادة عليه فيما خص بدنه. وأما إذا أقر على عبده بدين فإنه يلزمه ولا يجوز إقرار أحد العبيد من الذكران والإناث على ما في أيديهم من جميع الأشياء كلها النكاح والطلاق لأنهم لا يملكون ذلك. وكذلك النسب والحقوق وما آل إليها إذن مواليهم في التجارة، أو لم يؤذن لهم، لأن ذلك راجع في المعنى على مواليهم فيؤخذون به بعد عتقهم وقف عنهم، إلا مالا يملكونه مثل النكاح والطلاق ونحو ذلك فإن صدقهم مواليهم على ما يقرون به في
من
أيديهم وقف عنهم.
إقرار من لا أهلية له:
قال وكل من صدق مقراً عليه بما لو أقر به لزمه جاز ذلك عليه، ولا يجوز إقرار الصبيان والمجانين ولا المقهور على ما أقر به ولا يؤخذ بإقرارهم في شيء من جميع الأشياء كلها، فأما من يضيع عقله في وقت ويصح في وقت فجائز الإقرار في وقت صحة عقله. ولا يجوز إقرار الأخرس بالإشارة ولا بالإيماء ولا الأعمى إلا بعد بصره. وكل من أقر في وقت لا يجوز إقراره فيما أقر به ثم انتقل إلى حال لو أقر لجاز عليه لم يؤخذ بذلك الإقرار، إلا المفلس فإن إقراره وقع على غرمائه فإن أسيح عنه ما أفلس أخذ بذلك الإقرار. وكذلك المقر على شريك في ضرب أو عبد، وكل من أقر في وقت يجوز إقراره عليه ثم انتقل إلى حال لا يجوز إقراره فمأخوذ به إلا ما له الرجعة عنه، وذلك في الحدود والقصاص. وكل من أقر في شيء لغيره أو
في شيء سواه ثم انتقل إليه جاز ذلك الإقرار عليه وأخذ به.
-9 -