الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠

قال والإقرار على ما يتعارف الناس في معاني الأسماء في بلدهم فيما بينهم، وذلك مثل الرجل يقر بدينار وقفيز حنطة فإنما هو نقد البلد أو قفير البلد، وإن كان ذلك يختلف قد يكون الدينار مثقال عدني وغير ذلك.

وإن

وكذلك القفيز فإن اختلف ذلك حكم بأظهر ذلك وأكثره استعمالاً اشتبه كان الأوسط من ذلك أو يصفه المقر، وذلك مثل الرجل يقر بدراهم

من نقد فتوجد مختلفة فالوسط من ذلك. قال كل شيء يعرف الوسط منه فنعم، وكل من لغيره بنوع من جميع الأنواع من دانق (1) أو غصب أو ضمان ثم وصف ذلك النوع، يصفه من جميع الصفات كلها متصل الصفة بالإقرار لم يكن إلا ما أقر، ووصف إلا أن يتصل ذلك دعوى على المقر له ويصح، مثل قوله عليه ألف درهم إلى وقت كذا وكذا، أو من ثمن متاع لم يقتضه، فإن حده بأنه من متاع لم يقبضه أو أجرة عمل لم يعمله ونحو ذلك، فإن ذلك لا يثبت على المقر له ويصح له ما أقر له به أو يخرج بصفته من جميع صفات ذلك النوع، وذلك أن يقول عليه ألف درهم جديد أو صفر مما لا يعرف به الدراهم لأن ذلك لا يلزمه نقد البلد وكل من فضل يبن الإقرار والوصف بكلام ليس من جنس الإقرار أو سكوت، ثم وصفه بخلاف ذلك لزمه حكم ما أقر به في البلد، وذلك مثل قوله عليه ألف

1 - الدانق وزن، معرب أصله فارسي دانة) أي حبة، وكان مستعملاً في زمن الأئمة الأطهار والدانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم، جمعه دوانق ودوانيق والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير. انظر النقود الإسلامية ص 152 تقي الدين أحمد بن علي المقريزي.